في واحدة من أبرز ليالي مهرجان الموسيقى العربية في دورته الرابعة والثلاثين، خطفت الفنانة التونسية أمل غربي الأنظار على خشبة المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، وقدمت حفلاً استثنائياً جمع بين قوة الحضور، ورقي الأداء، وروح الطرب العربي الأصيل، وسط استقبال حافل وتفاعل كبير من الجمهور المصري.
ومنذ اللحظة الأولى لظهورها على المسرح، بدت حالة خاصة من التواصل بينها وبين الجمهور، لتعبّر أمل عن اشتياقها لمصر واعتزازها بالغناء في «أم الدنيا»، قائلة:
«وحشتوني.. وحشتوني.. وحشتوني. ياما حلمت أغني في أم الدنيا مصر، واليوم أقف على أهم مسرح فيها، مسرح دار الأوبرا، وبمهرجان هو الأبرز، مهرجان الموسيقى العربية».
وأضافت وسط تفاعل الجمهور:
«ومع جمهور ولا أروع، هو أنتم، الجمهور المصري اللي احتضنتوا الجميع. حملت لكم في صوتي أغنيتي الجديدة “حبيبي مصري”، ومن وطني تونس، وكل البلاد اللي احتضنتني، الإمارات ولبنان والعالم العربي.. كل الحب والتقدير».
«حبيبي مصري».. رسالة حب من تونس إلى مصر
وقدمت أمل غربي خلال الحفل أغنيتها الجديدة «حبيبي مصري»، التي شكلت إحدى أبرز مفاجآت الأمسية، وحظيت بتفاعل واضح من الجمهور الذي شاركها الغناء والتصفيق.
الأغنية من كلمات الشاعر الكبير هاني عبد الكريم، وألحان مدين ، وتوزيع طارق عبد الجابر ، وتحمل رسالة محبة صريحة إلى الشعب المصري، حيث أرادت أمل من خلالها أن تقول إن مصر ليست مجرد محطة فنية، بل وطن يحتضن الفنان العربي ويمنحه الحب والدعم.
وقالت أمل للجمهور:
«شاكرة لكم وأنا أختكم وابنتكم وصديقتكم، ترحيبكم بي وتفاعلكم مع “حبيبي مصري”.. ودلوقت نكمل السهرة.. جاهزين؟»
وبهذه الكلمات، انتقلت أجواء الحفل إلى مساحة أكثر حماساً، مؤكدة أن أمل غربي نجحت في بناء حالة فنية وإنسانية خاصة مع الجمهور المصري، الذي منحها استقبالاً يليق بهذه المشاركة المهمة.
أمل غربي تستحضر هاني شاكر في ختام مؤثر
وقبل ختام وصلتها الغنائية، حرصت أمل غربي على توجيه رسالة شكر لكل من ساهم في نجاح هذه الليلة، فقالت:
«سعيدة جداً إني كنت معاكم في ليلة لن أنساها، وحابة أشكر الفرقة الموسيقية الرائعة بقيادة المايسترو حازم القصبجي، وبشكر إدارة الأوبرا وكل المنظمين».
وفي لحظة حملت الكثير من الوفاء والتأثر، استحضرت أمل غربي اسم أمير الطرب العربي هاني شاكر، مؤكدة أن الفنان الحقيقي لا يغيب برحيله، بل يبقى حاضراً بفنه وأعماله وذكراه.
وقالت:
«وبترحم على أمير الطرب العربي هاني شاكر، اللي رحل جسداً لكن روحه وابتسامته فاضلة معانا، عشان كده حختم حفلي برائعته “علي الضحكاية علي”، فالصوت اللي علمنا الأصالة والطرب تبقى ابتسامته مشرقة معانا لا تغيب».
واختارت أمل غربي أن يكون الختام بأغنية «علي الضحكاية علي»، في تحية فنية وإنسانية مؤثرة لهاني شاكر، لتختتم مشاركتها وسط أجواء من التصفيق والتفاعل الكبير.
إطلالة توازي أهمية الحدث
ولم يقتصر حضور أمل غربي على الجانب الفني، إذ ظهرت بإطلالة أنيقة وراقية عكست أهمية مشاركتها في هذا الحدث الفني الكبير، حيث ارتدت فستاناً من تصميم عقل فقيه، فيما تولى خبير التجميل سيمو إطلالتها الجمالية، وتزينت بمجوهرات من Diamond Gallery.
وقاد الفرقة الموسيقية المايسترو حازم القصبجي، الذي رافق أمل في هذه الليلة الطربية على خشبة المسرح الكبير.

Leave a Comment